الميرزا القمي

29

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

لبلال : نادِ في الناس ، فجمع الناس ، ثمّ صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ هذا الشهر قد خصّكم اللَّه به ، وحضركم ، وهو سيّد الشهور ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، تغلق فيه أبواب النار ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده اللَّه ، ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده اللَّه ، ومن ذُكرت عنده فلم يصلّ عليّ فلم يغفر اللَّه له فأبعده اللَّه » ( 1 ) . وعن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « خطب رسول اللَّه في آخر جمعة من شعبان ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّه قد أظلَّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو شهر رمضان ، فرض اللَّه صيامه ، وجعل قيام ليلة فيه بتطوّع صلاة كتطوّع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور ، وجعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللَّه عزّ وجلّ ، ومن أدّى فيه فريضة من فرائض اللَّه ، كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللَّه فيما سواه من الشهور » ( 2 ) الحديث . وعن مجالس الصدوق ، عن العلاء بن يزيد القرشي قال ، قال الصادق عليه السلام : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن رسول الله في حديث ، قال : « من صام شهر رمضان ، وحفظ فرجه ولسانه ، وكفّ أذاه عن الناس ، غفر اللَّه له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ، وأعتقه من النار ، وأحلَّه دار القرار ، وقبل شفاعته بعدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد » ( 3 ) إلى غير ذلك مما هو من الكثرة بمكان .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 67 ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 66 ح 4 ، ورواه في الفقيه 2 : 58 ح 254 ، والتهذيب 3 : 57 ح 198 ، وج 4 : 152 ح 423 ، الوسائل 7 : 171 أبواب أحكام شهر رمضان ب 1 ح 2 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 26 ح 1 ، وعالج : جبال متواصلة يتصل أعلاها بالدهناء بقرب اليمامة ، وأسفلها بنجد ، وتتسع اتّساعاً كثيراً ، المصباح المنير 1 : 425 .